أخرجت. فقال: ما مالك وولدك؟ قلت: أما المال فلا مال، وأما الأهل فالنتان. قال: هل زوجتهما؟ قلت: إحداهما، قال: فما أوصيتهما؟ قال: مالًا يجديه علي أمير المؤمنين. قال: هاته، قال: من مشطور الرجز
أوصيت من برة قلبًا حرا
بالكلب خيرًا والحماة شرا
لا تسأمي خنقا لها وجرا
والحي عميهم بشر طرا
وإن حبوك ذهبًا ودرا
حتى يروا حلو الحياة مرا
فضحك حتى استلقى وقال: يا أبا النجمك! ما هذه وصية يعقوب لبنيه! قلت: يا أمير المؤمنين، ولا أنا مثل يعقوب. قال: فما زدتها؟ قلت: بلى، قال: هاته. قلت: من مشطور الرجز
سبي الحماة وابهتي عليها
فإن دنت فازدلفي إليها
وإقرعي بالود مرفقيها
وظاهري النذر به عليها
لاتخبري الدهر به ابنتيها
قال: فما فعلت أختها؟ قال: درجت بين أبيات الحي ونفعتنا، قال: هل قلت فيها شيئًا قلت: نعم، قال: هاته، قلت: من مشطور السريع
كأن ظلامة أخت شيبان
يتيمةٌ والدها حيان