وقال: ليكن شغلك في نفسك ولا يكن شغلك في غيرك، فمن كان شغله في غيره فقد مكر به.
وقال: المؤمن في الدتيا مغموم يتزود ليوم معاده، قليل فرحه. ثم بكى.
وقال: وإياكم والعجب فإنه يمحو العمل؛ ومن رمى محصنًا أحبط الله عمله؛ ومن قال في رجلٍ مالا يعلم كتب عند الله كذابًا، ومن كتب عند الله كذابًا فقد هلك.
وقال: من علم الله منه أن يحب أن يصلح بين الناس، أصلح الله الذي بينه وبينه وغفر له ذنبه، وأصلح له أهله وولده؛ ومن أحب أن يفسد بين الناس أفسد الله عليه معيشته.
وكان الفضيل يقول: هل ترك الموت للمؤمن فرحًا؟ وإنما المؤمن يصبح مغمومًا ويمسي مغمومًا، وإنما دهره الهرب بدينه إلى الله عز وجل.
وكان يقول: خلقٌ كثير من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا يقبل الله منهم ذلك. وذلك لأنهم يريدون به غير الله، وقد يكون الرجل الواحد يأمر العباد فيقبلون منه، فينجي الله به العباد والبلاد.
وكان يقول: طوبى لمن نظر في مطعمه ومشربه وجعله من حله، وبكى على خطيئته.
وكان يقول: عليكم بالشكر فإنه قل قومٌ كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم إلا لم تعد إليهم أبدًا.
وكان يقول: من ازداد علمًا فليزدد شكرًا، إن المنافق كلما ازداد علمًا ازداد عمى.
وقال: إن لله عبادًا لا يرفع لهم إلى الله عمل، وهم أصحاب الرياء الذين يكون حبهم في غير الله، إن أعطوا رضوا، وإن منعوا سخطوا، فمن كان كذلك وريه الله العمى.
وقال الفضيل: اجعلوا دينكم بمنزلة صاحب الجوز، إن أحدكم يشتري الجوز فيحركه، فما كان من