فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 10576

قال أبو نصر الحافظ: حذار: أوله حاء مهملة، وبعدها ذال معجمة مفتوحة.

قال قبيصة بن جابر: كنت محرمًا، فرأيت ظبيًا، فرميته، فأصبت حشاه - يعني أصل قرنه - فمات، فوقع في نفسي من ذلك الشيء، فأتيت عمر بن الخطاب أسأله، فوجدت إلى جنبه رجل أبيض رقيق الوجه، وإذا هو عبد الرحمن بن عوف، فسألت عمر، فالتفت إلى عبد الرحمن، فقال: ترى شاة تكفيه؟ قال: نعم، فأمرني أن أذبح شاة، فلما قمنا من عنده قال صاحب لي: إن أمير المؤمنين لم يحسن أن يفتيك حتى سأل الرجل، فسمع عمر بعض كلامه، فعلاه بالدرة ضربًا، ثم أقبل علي ليضربني، فقلت: يا أمير المؤمنين، إني لم أقل شيئًا، إنما هو قاله. قال: فتركني. ثم قال: أردت أن تقتل الحرام، وتتعدى الفتيا؟! ويفسدها ذلك السيء. ثم قال: إياك وعثرة الشباب.

وقال قبيصة: ألا أخبركم عمن صحبت، صحبت عمر بن الخطاب، فما رأيت أحدًا أفقه في كتاب الله، ولا أحسن مدارسة منه، وصحبت طلحة بن عبيد الله، فما رأيت أحدًا أعطى لجزيل عن غير مسألة منه، وصحبت عمرو بن العاص، فما رأيت أحدًا أنصع طرقًا - أو أتم"طرقًا - منه، وصحبت معاوية، فما رأيت أحدًا أكثر حلمًا، ولا أبعد أناة منه، وصحبت زيادًا، فما رأيت أحدًا أكرم جليسًا منه، ولا أخصب رفيقًا منه، وصحبت المغيرة بن شعبة، فلو أن مدينة لها أبواب لا يخرج من كل باب منها إلا بالمكر، لخرج من أبوابها كلها."

اختار أهل الكوفة قبيصة بن جابر وافدًا إلى عثمان، وكان من فصحاء أهل الكوفة، مات في ولاية مصعب بن الزبير العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت