فهرس الكتاب

الصفحة 7287 من 10576

إلينا فيه لما وجب أن تمنعه، فأقم حيث شئت. واخذ كتاب أبيه بأن يقيم حيث لا يعترض عليه أحد، وأزال ما كان كتب به في إهدار دمه، فقدم إلى بلده.

قال أبو نصر الحافظ: ذريح - بفتح الذال المعجمة وكسر الراء: قيس بن ذريح الكناني، أخو بني ليث أبو بكر بن كنانة. شاعر مشهور العشق.

قال عيسى بن أبي جهمة الليثي: كان قيس بن ذريح رجل منا، وكان ظريفًا شاعرًا، وكان يكون في مكة وذويها من قديد وسرف وحول مكة في بواديها كلها.

قال: وكان خطب لبنى، وهي امرأة من خزامى، ثم من بني كعب بن عمرو، وكان مسكنها قريبًا من مسكنه، فتزوجها، وأعجب بها، وبلغت عنده الغاية القصوى من الكرامة، ثم وقع الشر بين أم قيس، وبين لبنى، وأبغضتها أمه لما ترى من كلفه بها، فناشدته في طلاقها، فأبى، فكلمت أباه أن يكلمه في طلاقها، ففعل، فأبى على أبيه، فقالت أمه لأبيه: لا جمعني وإياك سقف أبدًا أو يطلق قيس لبنى، فحلف ذريح - وكان قيس به برًا - ألا يكلمه أبدًا، ولا يشهد له محيًا ولا مماتًا، أو يطلقها. فخرج في يوم حار، فقال: لا أستظل أو تطلق لبنى، فطلقها. فقال: أما إنه آخر عهدك بي.

ولما طلقها اشتد عليه، وجهد، وضمن، فلما طلقها أتاها رجالها يتحملونها، فسأل متى هم خارجون؟ فقالوا غدًا، فقال:"من الطويل"

وإني لمف دمع عيني بالبكا ... حذار الذي لما يكن وهو كائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت