فهرس الكتاب

الصفحة 7595 من 10576

وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: آلات الرئاسة خمس: صدق اللهجة، وكتمان السر، والوفاء بالعهد، وابتداء النصيحة، وأداء الأمانة.

وقال: أرفع الناس قدرًا من لا يرى قدره، وأكثر الناس فضلًا من لا يرى فضله.

قال الربيع: وسمعت الشافعي يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان.

وقال: كتب الشافعي إلى رجل من أهل الحلقة يهنئه بولد رزقه ذكر: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فبارك الله لك في الفارس المستفاد، وجعله طيبًا من الأولاد، وحسن وجهه، وجمل صورته، وأسعد جده، وبلغك أملك به. فقر عينًا يا أخي، واشدد به عضدًا، وازدد به ولدًا.

قال محمد بن عيسى الزاهد: مات لعبد الرحمن بن مهدي ابن، فجزع عليه جزعًا شديدًا حتى امتنع من الطعام والشراب، فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي، فكتب إليه: أما بعد، فعز نفسك بما تعزي به غيرك، واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك، واعلم أن أمض المصائب فقد سرور مع حرمان أجر، فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر؟ فأقول:"من البسيط"

إني معزيك لا أني على طمع ... من الخلود ولكن سنة الدين

فما المعزى بباق بعد صاحبه ... ولا المعزي ولو عاشا إلى حين

قال: فكانوا يتهادونها بينهم بالبصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت