فهرس الكتاب

الصفحة 7810 من 10576

من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الفضيلة والوسيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، إلا وجبت له شفاعتي يوم القيامة"."

وعن يسرة بن صفوان، بسنده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلًا".

حدث محمد بن سهل بن عسكر قال:

كنت أمشي في طريق مكة، إذ سمعت رجلًا مغربيًا على بغل، وبين يديه مناد ينادي: من أصاب هميانًا له ألف دينار، قال: وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربي: أيش علامة الهميان؟ فقال: كذا وكذا، وفيه بضائع لقوم، وأنا أعطي من مالي ألف دينار. فقال الفقير: من يقرأ الكتابة؟ قال ابن عسكر، فقلت: أنا أقرأ. قال: اعدلوا بنا ناحية من الطريق، فعدلنا، فأخرج الهميان، فجعل المغربي يقول: حبتين لفلانة ابنة فلان مئة دينار، وحبة لفلان بمئة دينار، وجعل يعد، فإذا هو كما قال. فحل المغربي هميانه وقال: خذ ألف دينار الذي وعدت على وجادة الهميان. فقال الأعرج: لو كان قيمة الهميان الذي أعطيتك عندي بعرتين، ما كنت تراه، فكيف آخذ منك ألف دينار على ما هذا قيمته؟! وقام، ومضى، ولم يأخذ شيئًا.

وقال: أتيت سلم الخواص، فقال لي: بت عندي. قال: فبت عنده، قال: فجمع بقل البرية والشعير، وطبخه، ثم وضعه بين يدي. قال: ثم رأيته يوم الثاني يقاد إلى الجمعة. قلت: أما كنت بصيرًا؟ قال: بلى، ولكني أخاف إن أرى منكرًا ألا أغيره. قال: وكان سلم يكسب في اليوم قيراطًا يتصدق به، وقيراطًا ينفق على عياله، وقيراطًا يشتري به الخوص.

وثقوه، وقالوا: توفي سنة إحدى وخمسين ومئتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت