فهرس الكتاب

الصفحة 7934 من 10576

روى إبراهيم بن محمد: أن سعيد بن المسيب مر ببعض أزقة مكة، فسمع الأخضر الحربي يتغنى في دار العاص بن وائل:

تضوع مسكًا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة خفرات

ولما رأت ركب النميري أعرضت ... وكن من أن يلقينه حذرات

فضرب سعيد برجله الأرض، وقال: هذا - والله - يلتذ بسماعه. ثم قال: من الطويل

وليست كأخرى وسعت جيب درعها ... وأبدت بنان الكف بالجمرات

وغلت فتات المسك وحفًا مرجلًا ... على مثل بدر لاح في الظلمات

فقامت تراءى يوم جمع فأفتنت ... برؤيتها من راح من عرفات

فكانوا يرون أن هذا الشعر لسعيد بن المسيب.

قال الزبير بن بكار: وقال محمد بن عبد الله النميري أيضًا:

تهادين ما بين المحصب من منىً ... وأقبلن لا شعثًا ولا غبرات

خرجن إلى البيت العتيق لعمرة ... نواجب في سجف ومختمرات

فلم تر عيني مثل سرب رأيته ... خرجن من التنعيم معتجرات

مررن بفخ ثم رحن عشية ... يلبين للرحمن معتمرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت