فهرس الكتاب

الصفحة 8227 من 10576

قال أبو جعفر جبير: رأى رجلٌ من أهل البصرة كأن مناديًا ينادي من السماء: خير رجلٍ بالبصرة محمد بن واسع.

قال صالح المري:

قال لي مالك بن دينار: اغد علي يا صالح إلى الجبان، فإني قد وعدت نفرًا من إخواني بأبي جهير مسعود الضرير، نسلم عليه؛ قال صالح المري: وكان أبو جهيرٍ هذا رجلًا قد انقطع إلى زاويةٍ يتعبد فيها، ولم يكن يدخل البصرة إلا يوم جمعة وقت الصلاة، ثم يرجع من ساعته؛ قال: فغدوت لموعد مالك، وإذا معه محمد بن واسع وثابت البناني وحبيب، فلما رأيتهم قلت: هذا يوم سرورٍ؛ فانطلقنا نريد أبا جهير، فكان مالك إذا مر بموضعٍ نظيفٍ قال: يا ثابت صل ها هنا لعله أن يشهد لك غدًا؛ فكان ثابت يصلي، ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى موضعه، فسألنا عنه فقالوا: الآن يخرج إلى الصلاة؛ فخرج رجلٌ إن شئت قلت: قد نشر من قبره، فوثب رجلٌ فأخذ بيده حتى أقامه عند باب المسجد، فأذن ثم أمهل يسيرًا، ثم دخل المسجد فصلى ما شاء الله، ثم أقام الصلاة، فصلينا معه، فلما قضى صلاته جلس كهيئة المهموم، فتوافر القوم في السلام عليه، فتقدم محمد بن واسع فسلم عليه، فرد عليه والسلام، فقال: من أنت؟ لا أعرف صوتك؛ قال: أنا من أهل البصرة؛ قال: ما اسمك، يرحمك الله؟ قال: أنا محمد بن واسع؛ قال: مرحبًا وأهلًا، أنت الذي يقول هؤلاء القوم وأومى بيده إلى البصرة: إنك أفضلهم؟ لله أنت إن قمت بشكر ذلك، اجلس؛ فجلس؛ فقام ثابت البناني، فسلم عليه فرد عليه السلام، وقال: من أنت، يرحمك الله؟ قال: أنا ثابت البناني قال: مرحبًا بك يا ثابت، أنت الذي يزعم أهل هذه القرية أنك من أطولهم صلاةً؟ اجلس، ولقد كنت أتمناك على ربي؛ فقام إليه حبيب أبو محمد، فسلم عليه، فرد عليه السلام، وقال: من أنت، يرحمك الله؟ قال: أنا حبيب أبو محمد؛ فقال: مرحبًا بك يا أبا محمد، أنت الذي يزعم هؤلاء القوم أنك لم تسأل الله شيئًا إلا أعطاك؟ فهلا سألته أن يخفي لك ذلك؟ اجلس يرحمك الله؛ وأخذ بيده فأجلسه إلى جنبه؛ فقام إليه مالك بن دينار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت