فهرس الكتاب

الصفحة 8231 من 10576

قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله تبارك وتعالى أقبل الله إليه بقلوب المؤمنين.

وقال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء الورع اليسير، كما يكفي القدر من الملح.

دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم بخراسان، وعليه جبة صوفٍ، فقال له قتيبة: ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت؛ فقال قتيبة: أكلمك فلا تجيبني؟ فقال: أكره أن أقول: زهدًا؛ فأزكي نفسي أو: فقرًا؛ فأشكو ربي.

وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال: قريبًا أجلي، بعيدًا أملي، سيئًا عملي.

قال محمد بن واسع: ليس أحدٌ أفضل من أحدٍ إلا بالعاقبة، ولو اكن للذنوب ريحٌ ما جلس إلينا أحدٌ.

قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت موفورًا بالنعم، ورب يتحبب إلينا بالنعم، وهو عنا غني ونتبغض إليه بالمعاصي ونحن إليه فقراء.

كان بين ابن محمد بن واسع وبين رجلٍ شيءٌ، فشكاه إلى أبيه، فأرسل محمد إلى ابنه فقال له: وأي بني أنت؟ والله ما اشتريت أمك إلا بثلاث مئة درهم وما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله.

قال سعيد ابن عامر: ونحن نقول: كثر الله في المسلمين مثله.

قال محمد بن واسع: ما بقي من لذة الدنيا إلا الصلاة في الجماعة ولقاء الإخوان.

قال محمد بن واسع: لم يبق من العيش إلا ثلاث خصالٍ؛ مجالسة رجلٍ عاقلٍ تصيب في مجالسته خيرًا، إن زغت عن الطريق قومك؛ وكفافٌ من المعيشة ليس لله عليك فيه تبعةٌ، ولا لأحدٍ عليك فيه منةٌ؛ وصلاة جماعةٍ تكفي سهوها وتستوجب فضلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت