قال عبد الله بن مصعب: دخل مروان بن أبي حفصة على أمير المؤمنين الهادي، فأنشده مديهًا له حتى إذا بلغ قوله:"من الطويل"
تشابه يومًا بأسه ونواله ... فما أحد يدري لأيهما الفضل
فقال له الهادي: أيما أحب إليك، ثلاثون ألفًا معجلة أو مئة ألف تدون في الدواووين؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أنت تحسن ما هو أحسن من هذا، ولكنك أنسته، أفتأذن لي أن أذكرك؟ قال: نعم. قال: تعجل الثلاثون الألف وتدون المئة الألف. قال: يعجلان لك جميعًا. فحمل ذلك إليه.
وقال عبد الصمد بن المعذل: دخل مروان بن أبي حفصة وسلم الخاسر ومنصور النمري على الرشيد، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:"من الكامل"
أنى يكون وليس ذاك بكائن ... لبني البنات وراثة الأعمام
وأنشده سلم:"من الكامل"
حضر الرحيل وشدت الأحداج
وأنشده النمري قصيدته التي يقول فيها:"من البسيط"
إن المكارم والمعروف أودية ... أحلك الله منها حيث تجتمع
فأمر لكل واحد منهم بمئة ألف درهم. فقال له يحيى بن خالد: يا أمير المؤمنين، مروان شاعرك خاصة، أقد ألحقتهم به؟ قال: فليزد مروان عشرة آلاف.
قال مروان بن أبي حفصة: خرجت إلى معن بن زائدة فأنشدته:"من الكامل"