فهرس الكتاب

الصفحة 8516 من 10576

فقالت مسرعة:

فليت من يضربها ظالمًا ... تيبس يمناه على سوطه

فقلت للنطاف: اعتق مروان ما يملك إن كان في الجن والإنس مثلها.

حدث علي بن محمد النوفلي، قال: سمعت أبي يقول: كان مروان بن أبي حفصة لا يأكل اللحم بخلًا حتى يقرم إليه، فإذا قرم أرسل غلامه فاشترى له رأسًا فأكله. فقيل له: نراك لا تأكل إلا الرؤوس في الصيف والشتاء، فلم تختار ذلك؟ قال: نعم، الرأس أعرف سعره فآمن خيانة الغلام، ولا يستطيع أن يغبني فيه، وليس بلحم يطبخه الغلام فيقدر أن يأكل منه، وإن مس عينًا أو أذنًا أو خدًا وقفت على ذلك، وآكل منه ألوانًا؛ آكل عينه لونًا، وأذنه لونًا، وغلصمته لونًا، ودماغه لونًا، وأكفى مؤونة طبخه، فقد اجتمعت لي فيه مرافق! عن جهم بن خلف، قال: أتينا اليمامة فنزلنا على مروان بن أبي حفصة، فأطعمنا تمرًا، وأرسل غلامه بفلس وسكرجة يشتري به زيتًا، فلما جاء بالزيت قال: خنتني! قال: من فلس كيف أخونك؟ قال: أخذت الفلس لنفسك واستوهبت زيتًا!.

عن أبي العيناء محمد بن القاسم اليمامي، قال: كان مروان بن أبي حفصة من أبخل الناس، خرج يريد الخليفة المهدي فقالت له امرأة من أهله: ما لي عليك إن رجعت بالجائزة؟ قال: إن أعطيت مئة ألف درهم أعطيتك درهمًا. فأعطي ستين ألفًا، فدفع إليها أربعة دوانيق!.

وكان قد اشترى يومًا لحمًا بدرهم، فدعاه صديق له، فرد اللحم إلى القصاب بنقصان دانق، وقال: أكره الإسراف!.

وهجاه بعض الشعراء فقال:"من الطويل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت