وعن مسلم، عن مسروق؛ أنه كانت هـ آمة، فقال: ما أحب أنها ليست بي، لعلها لولم تكن بي كنت في بعض هذه. قال أبو شهاب: أظنه يعني الجيوش.
قال الشعبي:
كان مسروق إذا قيل له: أبطأت عن علي وعن مشاهده - ولم يكن شهد معه شيئًا من مشاهده، فأراد أن يناصحهم الحديث - قال: أذكركم بالله، أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض، وأخذ بعضكم على بعض السلاح يقتل بعضكم بعضًا، فتح باب من السماء وأنتم تنظرون. ثم نزل منه ملك حتى إذا كان بين الصفين قال:"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطا إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"أكاد ذلك حاجزًا بعضكم عن بعض؟ قالوا: نعم. قال: فوالله لقد فتح الله لها بابًا من السماء، ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنها لمحكمة في المصاحف ما نسخها شيء.
عن ابن أبي ليلة، قال: شهد مسروق النهروان مع علي، فلما قتلهم قام علي وفي يده قدوم، فضرب بابًا وقال: صدق الله ورسوله. فقلت: أسمعت من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا شيئًا؟ قال: لا، ولكن الحرب خدعة.
وعن عامر الشعبي قال: ما مات مسروق حتى استغفر الله من تخلفه عن علي.
قال مسروق: ما غبطت أحدًا ما غبطت مؤمنًا في لحده، قد استراح من نصب الدنيا وأمن عذاب الله.