دخلت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسجد وهو قائم يصلي، ولصدره أزرير كأزرير المرجل، وعن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن أقل ساكني الجنة النساء".
وعنه، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له أو لرجل:"هل صمت من سرر شعبان شيئًا؟"قال: لا. قال:"فإنه إذا أفطرت فصم يومين".
قال مطرف: أتيت الشام فإذا أنا برجل يصلي، يركع ويسجد ولا يفصل، فقلت: لو قعدت حتى أرشد هذا الشيخ؛ فقعدت، فلما قضى الصلاة قلت: يا عبد الله، أعلى شفع انصرفت أم على وتر؟ قال: قد كفيت ذاك. قلت: وما يكفيك؟ قال: الكرام الكاتبون، إني لأرجو أن لا أكون ركعت ركعة ولا سجدت سجدة إلا كتب الله لي بها حسنة، أو حط لي بها خطيئة، أو جمعهما لي جميعًا. قلت: ومن أنت يا عبد الله؟ قال: أبو ذر. قلت: ثكلت مطرفًا أمه، يعلم أبا ذر السنة! فأتيت منزل كعب، فقالوا لي: قد سأل كعب عنك؛ فلما لقيته ذكرت له أمر لأبي ذر وما قال لي، فقال مثل قوله.
وقال: كان يبلغني عن أبي ذر حديث، فكنت أشتهي لقاءه، فلقيته فقلت له: يا أبا ذر، كان يبلغني عنك حديث، وكنت أشتهي لقاءك. قال: لله أبوك، فقد لقيتني. قال: قلت: حديث بلغني أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثكم قال:"إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة". قال: فلا إخالني أكذب على خليلي، فلا إخالني أكذب على خليلي، فلا إخالني أكذب على خليلي. قال: قلت: من هؤلاء الذين يحبهم الله؟ قال: رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا مجاهدًا، فلقي العدو فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل. ثم قرأ هذه الآية"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص". قلت: ومن؟ قال: رجل له جار سوء، يؤذيه فيصبر على أذاه