قال معاوية بن قرة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذا كان يوم الجمعة اغتسلوا ولبسوا من صالح ثيابهم ومسوا من طيب نسائهم، ثم أتوا الجمعة فصلوا ركعتين، ثم جلسوا يبثون العلم والسنة حتى يخرج الإمام.
وقال معاوية بن قرة: أدركت سبعين رجلًا من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو خرجوا فيكم اليوم ما عرفوا شيئًا مما أنتم فيه إلا الأذان.
وعن معاوية بن قرة:
اللهم إن الصالحين أنت أصلحتهم ورزقتهم، يعلمون بطاعتك، فرضيت عنهم، اللهم كما أصلحتهم فأصلحنا، وكما رزقتهم أن عموا بطاعتك فرضيت عنهم، فارزقنا أن نعمل بطاعتك وارض عنا.
قال معاوية بن قرة: كنا لا نحمد ذا فضل لا يفضل عليه فضله، فصرنا اليوم نحمد ذا شر لا يفضل عنه شره. ثم قال: لا تطلب من الناس اليوم الخير، اطلب منهم كف الأذى، فمن كف أذاه عنك اليوم فهو بمنزلة من كان يعطيك الجوائز.
وقال معاوية: أشد الناس حسابًا يوم القيامة الصحيح الفارغ.
وقال معاوية: بكاء العمل أحب إلي من بكاء العين.
وقال معاوية: من يدلني على رجل بكاء بالليل، بسام بالنهار؟ جلس معاوية بن قرة ورجل من التابعين وتذاكرا، فقال أحدهما: إني أرجو وأخاف. وقال الآخر: إنه من رجا شيئًا طلبه، وإنه من خاف شيئًا هرب منه، وما حسب امرئ يرجو شيئًا لا يطلبه، وما حسب امرئ يخاف شيئًا لا يهرب منه.