فهرس الكتاب

الصفحة 8855 من 10576

قال معمر: فأخبرني أيوب أنه ما لبث سبعًا حتى مات.

كان معمر بن راشد تاجرًا يختلف إلى الشام، فوافى أل مروان ولهم وليمة وعرس، فاستعاروا منه متاعًا لعرسهم، فأعارهم، فلما انقضى عرسهم بروه، قال: إنما أنا عبد وكلما بررتموني به فهو لمولاي، ولكن كلموا هذا الرجل يحدثني - يعني الزهري - فكلموه، فحدثه.

توفي باليمن سنة أربع وخمسين ومئة، وقيل سنة ثلاث وخمسين وقيل سنة خمسين ومئة.

قال معمر: جالست قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما من شيء سمعته في تلك السنين إلا كأنه مكتوب في صدري وقال قتادة: جالست الحسن ثنتي عشرة سنة، ومثلي يجالس مثله، وصليت الصبح معه ثلاث سنين.

قال ابن عيينة: قال لي ابن أبي عروبة: شرفنا معمرًا، روينا عنه وهو حدث. قال: قلت: أنت شرفته؟ الله شرفه.

وعن ابن جريج قال: عليكم بهذا الرجل - يعني معمرًا - فإنه لم يبق من أهل زمانه أعلم منه.

سئل ابن جريج عن شيء من التفسير فأجاب، فقيل له: إن معمرًا قال: كذا وكذا، فقال: إن معمرًا شرب من العلم بأنقع.

يعني الماء الذي يجتمع على الصخر في مواضع كله طيب، فيأخذ من أيها شاء. ويقال: فلان شراب بأنقع، أي معاود للأمور التي تكره. ومنه قول الحجاج في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت