بالنهار ويطعمانهم بالليل؛ قال: وكان منذر يقاتل مع أخيه عبد الله بن الزبير جيش الحصين بن نمير في الحصار الأول ويرتجز ويقول: من مجزوء الرجز
يأبى الحواريون إلا وردا
من يقتل اليوم يزود حمدا
قال: وجعل يقاتل يوم قتل ويقول: من مجزوء الجرز
لم يبق إلا حسبي وديني
وصارم تلتذه يميني
وهو على أبي قبيس، وابن الزبير محتبي في المسجد الحرام، ينظر إليه وهو لا يسمع رجز المنذر ويقول: هذا رجل يقاتل عن حسبه ودينه. فقيل: المنذر. فما زاد عبد الله على أن قال: عطب أبو عثمان.
وقتل المنذر وهو ابن أربعين سنة، وقيل: إن رجلًا من أهل الشام دعا المنذر إلى المبارزة، وكان كل واحد منهما على بغلة، فخرج إليه المنذر فضرب كل واحد منهم أصاحبه ضربة خر صاحبه لها ميتًا.
وقال رجل من الهرب يرثى المنذر بن الزبير ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف، قتلا في حصار الحصين بن نمير: من الكمال
إن الإمام ابن الزبير فإن أبي ... فذروا في بني الخطاب
لستم لها أهلًا ولستم مثله ... في فضل سابقة وفضل خطاب
وغدا النعي بمصعب وبمنذر ... وكهول صدق سادة وشباب
قتلوا غداة قعيقعان وحبذا ... قتلاهم قتل ومن أسلاب