فهرس الكتاب

الصفحة 9043 من 10576

شيئًا، وأعطيتك الشباب لا تهرم، والملك لا ينازعك فيه أحد، والصحة لا تسقم، والجنة خالدًا. قال فرعون، ورفع وخضع، حتى استأمر آسية بنت مزاحم فدخل عليها فقال: يا آسية! ألا ترين إلى موسى إلى ما يدعوني وما أعطاني؟ قالت: وما هو؟ قال: يدعوني إلى أن أعبد الله ولا أشرك به شيئًا، وأن لي الشباب فلا أهرم، والملك لا ينازعني فيه أحد، والصحة لا أسقم، والجنة خالدًا. قالت يا فرعون! وهل رأيت أحدًا يصيب هذا فيدعه؟ فخرج فدعا هامان لا يعرف له نسب، وكان إبليس يتارءى لفرعون في صورة الإنس يغويه، فقال له: أنا أذرك شابًا، قال فخضبه بالسواد، وهو أول من خضب بالسواد، فدخل على آسية فقال: يا آسية! ألا ترين، صرت شابًا. فقال: من فعل هذا بك؟ قال: هامان. قالت: ذاك إن لم ينصل.

قال ابن عباس:

لما قال فرعون للملأ من قومه:"إن هذا لساحر عليم"قالوا له: ابعث إلي السحرة. فقال فرعون لموسى: يا موسى! اجعل"بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه"فتجتمع أنت وهارون ويجتمع السحرة. فقال موسى:"وموعدكم يوم الزينة"ووافق ذلك يوم السبت أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز"وأن يحشر الناس ضحى"يعني وأن يحشرهم ويجمعهم ضحى - وقيل كان يوم عاشوراء - فاجتمعت السحرة"لميقات يوم معلوم"، وقيل:"هل أنتم مجتمعون، لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين"فاجتمع خمسة عشر ألف ساحر، ليس فيهم ساحر إلا وهو يحسن من السحر مالا يحسن صاحبه، وكان كبراؤهم ألف ساحر، وهم الذين عملوا بالعصي والحبال، فقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت