فهرس الكتاب

الصفحة 9052 من 10576

زرق حصان، سوى ما كان في جنده وسائر الخيل، فخرجوا في طلب موسى كما قال الله عز وجل:"فأتبعوهم مشرقين"عند طلوع الشمس ولما انتهى موسى إلى بحر القلزم، لم يكن له عنه مصرف، واطلع عليهم فرعون في جنوده من خلفهم والبحر أمامهم، فظن بنو إسرائيل الظنون، وجعلوا يلومون موسى بقول الله عز وجل:"فلما تراءى الجمعان"يعني الفريقان جند فرعون وأصحاب موسى"قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا إن معي ربي سيهدين"يقول: وعدني وسينجز وعدي ولا خلف لموعد الله. فقال بنو إسرائيل لموسى: لم يدعنا بأرض مصر، أرض طيبة نعيش فيها، ونخدم فرعون وقومه، ولم نر هذا البلاء، هذا البحر أمامنا، وفرعون وجنوده من خلفنا، إن ظفر بنا قتلنا، وإن اقتحمنا في البحر غرقنا، لقد لقينا في سبيلك بلاء وشدة.

ولما رأى موسى قومه وما يتضرعون ويستغفرون من ذنوبهم، ويقولون: يا موسى! سل لنا ربك يضرب لنا"طريقًا في البحر يبساَ"، فقد وعدنا بذلك بمصر، فاتبعناك وصدقناك وهذا فرعون وجنوده قد دنا منك. فانطلق موسى نحو البحر فقال: إن الله أمرني أن أسلك فيك طريقًا. وضرب بعصاه البحر من قبل أن يوحى إليه، فأنطلق الله البحر فقال له: يا موسى! أنا أعظم منك سلطانًا، وأشد منك قوة، وأنا أول منك خلقًا، وعلي كان عرش ربنا، وأنا لا يدرك قعري، ولا أترك أحدًا يمر بي إلا بإذن ربي، وأنا عبد مأمور لم يوح الله إلي قبل شيئًا. ودنا فرعون وجنوده. فجاء موسى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت