فهرس الكتاب

الصفحة 9061 من 10576

ويقول أناس: إنهم من قوم موسى. وزعم سعيد بن جبير أنهما من الجبارين آمنا بموسى يقول:"من الذين يخافون"إنما أعني بذلك من الذين يخافهم بنو إسرائيل."قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون"فأغضبوا موسى فدعا عليهم، فسماهم قومًا فاسقين، ولم يدع عليهم قبل ذلك لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم، حتى كان يومئذ، فاستجاب الله له، وسماهم كما سماهم موسى فاسقين، فحرمها"عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض"يصبحون كل يوم فيسيرون، ليس لهم قرار، ثم ظلل عليهم الغمام في التيه وأنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابًا لا تبلى ولا تتسخ، وجعل بين ظهرانيهم حجرًا مربعًا وأمر موسى بضربه بعصاه فانفجرت منه اثنتي عشرة عينًا، في كل ناحية ثلاثة أعين وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها فلا يرتحلون من منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان منه بالأمس.

روي أن الله عز وجل أهدى إلى موسى خمس دعوات، جاء بهن جبريل عليه السلام في أيام العسر وقال: يا موسى! ادع بهذه الخمس دعوات، فإنه ليس عبادة أحب إلى الله من عبادة أيام العسر، أولاهن: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. والثانية: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، إلهًا أحدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا. والثالثة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدًا صمدًا. والرابعة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. والخامسة: حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت