فهرس الكتاب

الصفحة 9094 من 10576

وكان رجل يخدم موسى ويتعلم منه فاستأذنه أن يرجع إلى قريته ثم يعود إليه فأذن له، فانطلق، فجعل يقول: حدثني موسى نجي الله بكذا، حدثني موسى كليم الله بكذا. حتى كثر ماله، وجعل موسى يسأل عنه فلا يخبر عنه بشيء، فبينما موسى قاعد إذ مر به رجل يقود خرزًا، في عنقه حبل - والخرز: الأرنب الذكر - فقال: يا عبد الله! من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من قرية كذا وكذا، من قرية الرجل. قال: فتعرف فلانًا؟ قال: نعم، هو هذا الذي في يدي. قال موسى يا رب! رده إلى حاله حتى أسأله فيما صنعت به هذا؟ فأوحى الله إلي: لو سألني الذي سألتني آدم فمن دونه من البشر حتى تبلغ محمدًا لم أرده إلى حاله، وإنما صنعت هذا لأنه كان يطلب الدنيا بالدين.

وعن محمد بن مهاجر القاري قال: مر موسى برجل رافع يديه يدعو، فقال موسى: يا رب! عبدك يدعوك، فاستجب له، افعل به. قال: فأوحى الله إليه: يا موسى! لو رفع يديه حتى تنقطعا من آباطهما ما استجبت له حتى يرد غربالي التبن اللذين غصبهما.

أوحى الله تعالى إلى موسى: كن يقظانًا مرتادًا لنفسك أخذانًا، وكل خدن لا يواتيك على مسرتي فلا تصحبنه، فإنه عدوي وأكثر من ذكري حتى تستكمل الشكر فستوجب المزيد.

أوحى الله إلى موسى بن عمران: إن أول من مات إبليس، وذلك أنه أول من عصاني، وإنما أعد من عصاني من الموتى.

وعن وهب قال: أوحى الله إلى موسى: إني رزقت الأحمق ليعلم العاقل أن الرزق ليس باحتيال.

وعن محمد بن كعب

في قول الله تعالى"واختار موسى قومه سبعين رجلًا"قال: اختار صالحيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت