فهرس الكتاب

الصفحة 9153 من 10576

قال المهلب لبنيه: اتقوا زلة اللسان، فإن الرجل تزل قدمه فينتعش ويزل لسانه فيهلك.

وقال المهلب: إذا سمع أحدكم العوراء فليتطأطأ بخطاه.

قال المهلب: يعجبني من الرجل الكريم خصلتان: أن أرى عقله زائدًا على لسانه، ولا يعجبني أن أرى لسانه زائدًا على عقله.

كان المهلب يقول: نعم الخصلة السخاء تسد عورة المزيف، وتلحق خسيسة الوضيع، وتحبب المزهو وتسد الخلة، والبخيل لا ينفعه عيشه، ولا يجد البخيل إلا حسودًا محتالًا.

أوصى المهلب ابنه يزيد فقال: يا بني، إياك والسرعة عند مسألة"بنعم"؛ فإن أولها سهل وآخرها ثقيل في فعلها، واعلم أن"لا"وإن قبحت فربما روحت، وإن كنت من أمر تسأله عن ثقة فأطمع ولا توجب، ثم افعل، وإن علمت أن لا سبيل إليه فاعتذر؛ فإنه من لا يعذر بالعذر بنفسه ظلم.

وأنشد الأخفش لرجل من طيء:"البسيط"

والله والله لولا أنني فرق ... من الأمير لعاتبت ابن نبراس

في موعد قاله لي ثم أخلفني ... وعدًا"غدا ضرب أخماس لأسداس"

حتى إذا نحن ألجأنا مواعدة ... إلى الطبيعة في فقر وإبساس

أجلت مخيلته عن لا فقلت له ... لوما بدأت بها ما كان من باس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت