فهرس الكتاب

الصفحة 9182 من 10576

عليها فيه إلا بإذنها، فكان زكريا يستأذن عليها؛ فتأذن له، فيدخل عليها، يسلم عليها، فتأتيه بمكيل عندها، فتضعه بين يديه، فيجد زكريا فيه عنبًا في غير حين العنب، فيقول:"يا مريم أنى لك هذا؟". فتقول:"هو من عند الله". وقيل: هو ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء الرمان في غير حينه.

فرغب زكريا في الولد،"فقال: إن الذي أتى مريم بهذه الفاكهة في غير حينها"لقادر"أن يصلح لي زوجي ويهب لي منها ولدًا"، فدعا ربه، فأوحى الله إليه يبشره بيحيى"قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًا"،"قال: رب اجعل لي آية قال: آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويًا".

قال أبو الحسن: يعني هي آية البشرى، فكان زكريا إذا قام يصلي لربه أطلق لسانه فيناجيه، فإذا خرج إلى أهل المحراب اعتقل لسانه، فيشير إليهم أن صلوا كما كنتم تصلون ثلاثة أيام.

فلما بلغت مريم فبينا هي في بيتها متفضلة، إذ دخل عليها رجل بغير إذن، فخشيت أن يكون دخل عليها ليغتالها فقالت:"إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيًا، قال: إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلامًا زكيًا، قالت: أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيًا، قال: كذلك قال ربك".

قال: فجعل جبريل يردد ذلك عليها، وتقول:"أنى يكون لي غلام". قال: وتغفلها جبريل فنفخ في جيب درعها ونهض عنها، فاستمر بها حملها، فقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت