فهرس الكتاب

الصفحة 9253 من 10576

بزينب ألمم قبل يرحل الركب ... وقل إن تملينا فما ملك القلب

فوثبت الزنجية إلى الزنجي، فخبطته وضربته، وقالت: شهرتني في الناس، شهرك الله.

فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا نصيب الشاعر، وهذه زينب.

أراد ابن أبي عتيق الحج، فقال لنصيب: هل توصي إلى سعدى بشيء؟ قال: نعم، ببيتين، وأنشده: من الطويل

أتصبر عن سعدى وأنت صبور ... وأنت بحسن الصبر منك جدير

وكدت ولم أخلق من الطير إن أرى ... سنًا بارقٍ نحو الحجاز أطير

فخرج ابن أبي عتيق، فوجد سعدى في مجلس لها، فقال: معي إليك رسالة، قالت: هاتها يا بن الصديق، فأنشدها البيتين، فتنفست نفسًا شديدًا، فقال ابن أبي عتيق: أوه، أجبتيه - والله - بأحسن من بيتيه، لو سمعها لنعق وطار، وعتق ما ملك.

لما أصاب نصيب من المال ما أصاب كانت عنده أم محجن، وكانت سوداء، واشتاق إلى البياض، فتزوج امرأة سرية بيضاء؛ فغضبت أم محجن، وغارت عليه، فقال لها: يا أم محجن، ما مثلي يغار عليه، أنا شيخ كبير، وما مثلك يغار، وأنت عجوز كبيرة، وما أحد أكرم علي منك، ولا أوجب حقًا، فجوزي هذا الأمر، ولا تكدريه علي، فرضيت وقرت. ثم قال: هل لك أن أجمع إليك زوجتي الجديدة، فهو أصلح وألم للشعث؟ فقالت: نعم، فأعطاها دينارًا، وقال لها: إني أكره أن ترى بك خصاصة، أن تفضل عليك، فاعملي لها غداء بهذا الدينار.

ثم أتى زوجته الجديدة، فقال: قد أردت أن أجمعك إلى أم محجن غدًا، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت