فهرس الكتاب

الصفحة 9319 من 10576

قال له نوح: أخبرني ما اليد العظيمة التي زعمت أني اصطنعتها إليك؟ فوالله، إني لأبغضك وأبغض مسرتك وموافقتك ورضاك واصطناع الأيدي عندك.

قال له إبليس - لعنه الله: سأخبرك عن تلك اليد، إنك دعوت على جميع أهل الأرض، فألحقتهم دعوتك في ساعة واحدة بالنار، وفرغتني فصرت فارغًا مترفهًا، ولولا دعوتك لشغلت فيهم دهرًا طويلًا، فأنا أعد ذلك منك يدًا.

قال له نوح: أفلا تتعظ بهم؟ قال له إبليس: فأين ما سبق في علم الله؟ وكان من شأن دعوة نوح على ابنه أن نوحًا لما هبط من السفينة، وعمر الأرض، فنام ذات يوم، فبدت عورته، فنظر إليه حام ابنه، فضحك، فلم يغر عليه يافث، ورأى ذلك سام فزبره وغطى عورة أبيه، فلما استيقظ أخبره بذلك.

فدعا نوح حامًا، فقال: يا بني غير الله ماء صلبك، فلا تلد إلا السودان، ودعا يافث فقال: يا بني، جعل الله ذريتك عبيدًا لولد سام، وقال لسام: يا بني، جعل الله منك الأنبياء والمرسلين والصالحين والملوك.

فولد لحام الهند والسند والحبش والزنج والزط والنوبة وفزان وجميع السواحل للسودان.

وولد ليافث الترك والصين وبربر وما وراءه، والصقالبة ويأجوج ومأجوج ومنسك وثارس ومارس وما وراءه وجابرسا وجابلقا.

وولد لسام العرب والروم، وإنما سمي الشام لأن سامًا نزلها، وسمي بلقاء لأن بالق نزلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت