فهرس الكتاب

الصفحة 9321 من 10576

وعن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إن نوحًا لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته في جسدي، وأخرج عني أذاه".

وكان نوح إذا أكل قال: الحمد لله، وإذا شرب قال: الحمد لله، وإذا لبس قال: الحمد لله، وإذا ركب قال: الحمد لله، فسماه الله عبدًا شكورًا.

وعن مجاهد: في قول الله عز وجل:"ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا". قال: لم يأكل شيئًا قط إلا حمد الله، ولم يشرب شرابًا قط إلا حمد الله، ولم يمش مشيًا قط إلا حمد الله، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله فأثنى الله عليه، إنه كان عبدًا شكورًا.

وقال قتادة: في قوله:"إنه كان عبدًا شكورًا"كان إذا لبس ثوبًا قال: باسم الله، وإذا أخلقه قال: الحمد لله.

وقيل: إنما سمي عبدًا شكورًا لأنه كان يقول: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني، والحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني، حتى في إحداثه يقول إذ قضى حاجة: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، ولو شاء حبسه.

قال جبريل لنوح: يا أطول الأنبياء عمرًا وأفضلهم شكرًا، كيف رأيت الدنيا وبهجتها؟ قال: كدار لها بابان، أدخلت من الأول، وأخرجت من الآخر.

وعن ابن عباس قال:

لما حج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بوادي عسفان، فقال: يا أبا بكر، أي وادٍ هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت