وعن ابن عباس: في قول الله عز وجل:"ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"، قال: كانت فيما بين نوح وإدريس ألف سنة، وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر الجبل، وكان رجال الجبل صباحًا، وفي النساء دمامة، وكانت نساء السهل صباحًا، وفي الرجال دمامة. وإن إبليس أتى رجلًا من أهل السهل في صورة غلام"فآجر نفسه منه، فكان يخدمه، فاتخذ إبليس شيئًا من مثل الذي يزمر فيه الرعاء"فجاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله فبلغ ذلك من حوله، فانتابوه يسمعون إليه واتخذوا عيدًا يجتمعون إليه في السنة فيتبرج النساء للرجال، قال: ويتزين الرجال لهن، وإن رجلًا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن؛ فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهم ونزلوا معهن؛ فظهرت الفاحشة فيهن، فذلك قول الله عز وجل:"ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى".قال ابن عباس: بعث نوح بعد أربعين سنة، وعاش في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا.
قالوا: وأقام في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا في بيت من شعر، فيقال: يا نبي الله، ابن بيتًا فيقول: أموت اليوم، أموت غدًا.
قالوا: واتخذ بيتًا من جص، وقيل: من قصب، فقيل له: لو بنيت بيتًا، فقال: هذا لمن يموت كثير.