حدث نهار العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن الله يسأل العبد يوم القيامة، حتى يسأله: ما منعك إن رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن عبدًا حجته قال: يا رب، رجوتك وخفت الناس".
ونهار بن توسعة هو القائل ليزيد بن المهلب ويعني قتيبة بن مسلم: من البسيط
كانت خراسان دارًا إذ يزيد بها ... وكل باب من الخيرات مفتوح
فاستبدلت قتبًا جعدًا أنامله ... كأنما وجهه بالخل منضوح
ولما انصرف الترك إلى بلادهم بعث الجنيد سيف بن وصاف العجلي من سمرقند إلى هشام، فجبن عن المسير، وخاف الطريق، فاستعفاه فأعفاه، وبعث نهار بن توسعة وزميل بن سويد المري، وكتب إلى هشام، فدعا هشام نهار بن توسعة فسأله عن الخبر، فأخبره بما شهد، فقال نهار: من الطويل
لعمرك ما حابيتني إذ بعثتني ... ولكنما عرضتني للمتالف
دعوت لها قومًا فهابوا ركوبها ... وكنت أمرًا ركابة للمخاوف
وأيقنت إن لم يدفع الله أنني ... طعام سباع أو لطير عوائف
قريني عراك، وهو أهون هالك ... عليك وقد زملته بصحائف
فإني وإن آثرت منه قرابة ... لأعظم حظًا في حباء الخلائف
على عهد عثمان وفدنا وقبله ... وكنا أولي مجد تليد وطارف
وكان عراك معهم في الوفد، وهو ابن عم الجنيد.
بينا المهلب بن أبي صفرة بخراسان في مجلسه وعنده الأزد بجماعتهم إذ أقبل نهار بن