فهرس الكتاب

الصفحة 9368 من 10576

وحدث وجشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال: كان معاوية ردف النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما يليني منك؟ قال: بطني، قال: اللهم املأه علمًا وحلمًا.

قال: في إسناده نظر.

ويقال: إنه قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وجاهد أهل الردة.

قيل: إنه رمى مسيلمة الكذاب هو والأنصاري، فقتل مسيلمة من ضربتيهما.

قال ابن عباس: أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتل وحشي مع النفر، ولم يكن المسلمون على أحدٍ أحرص منهم على وحشي؛ فهرب وحشي إلى الطائف، فلم يزل به مقيمًا حتى قدم في وفد الطائف على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدخل عليه فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فقال: وحشي؟! قال: نعم، قال: اجلس، حدثني كيف قتلت حمزة، فأخبره. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غيب عني وجهك.

قال: فكنت إذا رأيته تواريت عنه حتى خرج الناس إلى مسيلمة، فدفعت إلى مسيلمة فزرقته بالحربة، وضربه رجل من الأنصار، فربك أعلم أينا قتله.

قال جعفر بن عمرو بن أمية: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار غازيين الصائفة في زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وبها وحشي، فقال عبيد الله بن عدي: هل لك أن نأتي وحشيًا ونسأله عن قتل حمزة، كيف كان؟ فقلت: نعم، إن شئت.

فسألنا عنه، فقال لنا قائل: إنكما ستجدانه بفناء داره على طنفسة، وهو رجل غلبت عليه الخمر، فإن تجداه صاحيًا تجدا رجلًا غريبًا وتجدا منه الذي تريدان أن تسألا عنه، وإن تجداه قد ثمل منها فانصرفا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت