العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا"وأنا قد صنعت ذلك؟ فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله تعالى:"إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورًا رحيمًا"."
فقال وحشي: يا محمد، هذا شرط شديد: إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا، فلعلي لا أقدر على هذا؛ فأنزل الله عز وجل:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".
فقال وحشي: يا محمد، أرى بعد مشيئة، فلا أدري يغفر لي أم لا، فهل غير هذا؟ فأنزل الله عز وجل:"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم".
قال: وحشي هذا، فجاء وأسلم، فقال الناس: يا رسول الله، إذا أصبنا ما أصاب وحشي؟ قال: هي للمسلمين عامة.
وعن ابن عباس قال: جاء وحشي إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا محمد جئتك مستجيرًا بك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد كنت أحب أن أراك على خير جوار، فأما إذا كنت مستجيرًا فأنت في جواري حتى أسمع كلام الله. قال: فإني أشركت بالله العظيم، وقتلت النفس التي حرم الله، فهل تقبل من مثلي توبة؟
فصمت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن:"والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق"إلى قوله:"يبدل الله"