فهرس الكتاب

الصفحة 9407 من 10576

وسئل أحمد بن حنبل: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بن مهدي بقول من نأخذ؟ فقال: عبد الرحمن يوافق أكثر، وخاصة في سفيان، - وكان معنيًا بحديث سفيان -، وعبد الرحمن يسلم عليه السلف، ويجتنب شرب المسكر، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات.

قال علي بن عثمان بن نفيل: قلت لأحمد بن حنبل: إن فلانًا كان يقع في وكيع وعيسى بن يونس وابن المبارك. فقال: من كذب أهل الصدق فهو الكذاب.

قال يحيى بن معين: رأيت عند مروان بن معاوية لوحًا فيه أسماء شيوخ: فلان رافضي، وفلان كذا، وفلان كذا، ووكيع رافضي.

قال يحيى: فقلت له: وكيع خير منك، قال: مني؟ قلت: نعم، قال: فما قال لي شيئًا، ولو قال لي شيئًا لوثب أصحاب الحديث عليه.

قال: فبلغ ذلك وكيعًا، فقال: يحيى صاحبنا، قال: فكان بعد ذلك يعرف لي ويوجب.

وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يقوم أحد من مجلسه، ولا يبرى فيه قلم، ولا يبتسم أحد، فإن تحدث أو برى صاح ونهى عنه، وكذا كان يكون ابن نمير، وكان يغضب ويصيح، وإذا رأى من يبري قلمًا تغير وجهه غضبًا.

وكان وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة، فإن أنكر من أمرهم شيئًا انتعل ودخل.

قال أحمد بن حنبل: أخطأ وكيع بن الجراح في خمس مئة حديث.

قال علي بن المديني: كان وكيع يلحن، ولو حدثت عنه بألفاظه لكانت عجبًا. كان يقول: حدثنا مسعر عن عيسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت