فهرس الكتاب

الصفحة 9451 من 10576

أبو زينب وأبو مورع وجندب لأناس من أهل الكوفة: هذا أميركم وأبو زبيد خيرته وهما عاكفان على الخمر.

فقاموا معهم، ومنزل الوليد في الرحبة مع عمارة بن عقبة، ليس عليه باب.

فاقتحموا عليه من المسجد، وبابه إلى المسجد، فلم يفجأ الوليد إلا وهم ... فنحى شيئًا، فأدخله تحت السرير، فأدخل بعضهم يده، فأخرجه لا يؤامره، فإذا طبق، عليه تفاريق عنب، وإنما نحاها استحياء أن يروا طبقه وليس عليه إلا تفاريق.

فقاموا فخرجوا على الناس، وأقبل بعضهم يلوم بعضًا، وسمع الناس بذلك؛ فأقبلوا عليهم يسبونهم ويلعنونهم، ويقولون: أقوام غضب بعضهم لعمله، وبعضهم أرغمهم الكتاب، فدعاهم ذلك إلى التجسس والخبث.

فستر عنهم الوليد ذلك، وطواه عن عثمان، ولم يدخل بين الناس في ذلك شيء، وكره أن يفسد بينهم، وسكت عن ذلك، وصبر.

وفي حديث آخر: أن جندبًا ورهطًا معه جاؤوا إلى ابن مسعود، فقالوا: الوليد يعكف على الخمر، وأذاعوا ذلك حتى طرح على ألسن الناس، فقال ابن مسعود: من استتر منا بشيء لم نتبع عورته، ولم نهتك ستره.

فأرسل إلى ابن مسعود: فأتاه، فعاتبه في ذلك، وقال: يرضى من مثلك بأن تجيب أقوامًا موتورين؟ على أي شيء أستتر به؟ إنما يقال هذا للملجلج، فتلاحنا، وافترقا على تغاضب، ولم يكن بينهما أكثر من ذلك.

قال محمد وطلحة: أتي الوليد بساحر، فأرسل إلى ابن مسعود يسأله عن حده، قال: وما يدريك أنه ساحر؟ قال: زعم هؤلاء النفر أنه ساحر، فقالوا: أساحر أنت؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت