فهرس الكتاب

الصفحة 9478 من 10576

من حب واضحة العوارض طفلةٍ ... برزت لنا نحو الكنيسة عيدا

ما زلت أرمقها بعيني وامق ... حتى بصرت بها تقبل عودا

عود الصليب فويح نفسي من رأى ... منكم صليبًا مثله معبودا

فسألت ربي أن أكون مكانه ... وأكون في لهب الجحيم وقودا

قال المنصف: لم يبلغ الشيباني هذا الحد من الخلاعة إذ قال في عمرو النصراني: من الرجز

يا ليتني كنت له صليبًا ... فكنت منه أبدًا قريبا

أبصر حسنًا وأشم طيبًا ... لا واشيًا أخشى ولا رقيبا

فلما ظهر أمر الوليد، وعلمه الناس قال: من الطويل

ألا حبذا سفرى وإن قيل إنني ... كلفت بنصرانية تشرب الخمرا

يهون علي أن نظل نهارنا ... إلى الليل لا أولى نصلي ولا عصرا

وللوليد في هذا النحو من الخلاعة والمجون وسخافة الدين ما يطول ذكره، وقد تضمن شعره من ركيك ضلاله وكفره ما شاع من أمره.

حكى خمار بالحيرة قال: ما شعرت يومًا، وقد فتحت حانوتي، إذا فوارس ثلاثة متلثمون بعمام خز، أقبلوا من طريق السماوة، فقال لي أحدهم: أنت مرعيدًا الخمار؟ قلت: نعم، وكنت موصوفًا بالنظافة وجودة الخمر، وغسل الأواني، فقال: اسقني رطلًا.

فقمت، فغسلت يدي، ثم نقرت الدنان، ونظرت إلى أصفاها فنزلته، وأخذت قدحًا نظيفًا فملأته، ثم أخذت منديلًا جديدًا، فناولته إياه، فشرب وقال: اسقني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت