فهرس الكتاب

الصفحة 9495 من 10576

مصابيحهم، وخرجت ابنة الرجل، فرأت عنده مصباحًا، فاطلع إليه صاحب المنزل؛ فرآه صاف قدميه في ضياء كأنه بياض الشمس.

فقال الرجل: رأيتك الليلة في هيئة ما رأيت فيها أحدًا، قال: وما الذي رأيت؟ قال: رأيتك في ضياء أشد من الشمس، قال: اكتم ما رأيت.

قال المثنى بن الصباح: رأيت وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئًا فيه الروح، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءًا.

وقال وهب: لقد قرأت ثلاثين كتابًا نزل على ثلاثين نبيًا.

ولبث وهب أربعين سنة لا يرقد على فراش.

كان وهب إذا قام إلى الوتر قال: الحمد لله، الحمد للدائم السرمد، حمدًا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، كما ينبغي لك أن تحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق.

كان وهب بن منبه يحفظ كلامه كل يوم، فإن سلم أفطر، وإلا طوى.

قال الجعد بن درهم: ما كلمت عالمًا قط إلا غضب، وحل حبوته غير وهب بن منبه.

قال سماك بن الفضل: كنا عند عروة بن الزبير وإلى جنبه وهب بن منبه، فجاء قوم، فشكوا من عاملهم شيئًا، فتناول وهب عصًا كانت في يد عروة، فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه؛ فضحك عروة، واستلقى على قفاه، وقال: يعيب علينا أبو عبد الله الغضب، وهو يغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت