قال هانئ بن كلثوم: حدثني محمود بن الربيع عن عبادة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"من قتل مؤمنًا ثم اغتبط بقتله لم يقبل منه صرف ولا عدل".
وحدث أيضًا بهذا السند عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا يزال المؤمن صالحًا ما لم يصب دمًا".
وسئل يحيى الغساني عن اغتباطه بقتله، قال: هم الذين يقتلون في الفتنة. يقتلون أحدهم، فيرى أنه على هدى. لا يستغفر الله منه أبدًا.
وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا يزال المؤمن معنقًا صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا بلح".
قال هانئ بن كلثوم: مثل المؤمن الفقير كمثل المريض عند الطبيب العلم بدائه، تطلع نفسه إلى أشياء يشتهيها، لو أصابها أكلها، كذلك يحمى الله المؤمن من الدنيا.
بعث عمر بن عبد العزيز إلى هانئ بن كلثوم يستخلفه على فلسطين: عربها وعجمها، فأبى، ومات في ولايته. فلما بلغته وفاته قال: أحتسب عند الله صحبة هانئ الجيش.