قال الخضر بن محمد بن شجاع الحراني: أتينا عبد الله بن المبارك بالكوفة، فأتاه رجل فقال: أرأيت الرجل يدعو، يبدأ بنفسه؟ فقال: روينا إلى ابن عباس أنه قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يرحمنا الله وأخا عاد.
وروى أبي بن كعب عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رحمة الله علينا، وعلى أخي موسى. في قصة الخضر.
وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا ذكر الأنبياء بدأ بنفسه، فقال: رحمة الله علينا وعلى هود وصالح.
وعن أبي العالية في قوله عز وجل:"فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل"نوح وهود وإبراهيم، فأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصبر كما صبر هؤلاء. وكانوا ثلاثة، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رابعهم عليه السلام ورحمة الله: قال نوح:"يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله"إلى آخرها، فأظهر لهم المفارقة. وقال هود حين قالوا:"إن تقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون"فأظهر لهم المفارقة. وقال لإبراهيم:"قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم"إلى آخر الآية، فأظهر لهم المفارقة. وقال محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله"فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الكعبة، فقرأها على المشركين، فأظهر لهم المفارقة.