أهل البصرة، فقال له أحدهم: كم سنو القاضي؟ فعلم أنه قد استصغر - وفي رواية: فاستزري - فقال: أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاضيًا على أهل مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاضيًا على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضيًا على أهل البصرة. قال: فبقي سنة لا يقبل بها شاهدًا، فتقدم إليه أحد الأمناء، فقال له: أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت، قال: وما السبب؟ قال: في ترك القاضي قبول الشهود، قال: فأجاز في ذلك اليوم شهادة سبعين شاهدًا.
قال الفضل بن محمد الشعراني: سمعت يحيى بن أكثم يقول: القرآن كلام الله. فمن قال مخلوق يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه.
قال يحيى بن أكثم: وليت القضاء، وقضاء القضاة، والوزارة.
وفي رواية: كنت قاضيًا وأميرًا ووزيرًا وقاضيًا على القضاة، ما سررت لشيء كسروري بقول المستملي: من ذكرت رضي الله عنك.
وقال: جالست الخلفاء، وناظرت العلماء، فلم أر شيئًا أحلى من قول المستملي: من ذكرت يرحمك الله.
قال إسماعيل بن إسحاق: سمعت يحيى بن أكثم يقول: اختصم إلي هاهنا في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه.
قال أبو العيناء عن أحمد بن أبي داود ومحمد بن منصور: كنا مع المأمون في طريق الشام، فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال لنا يحيى بن