فهرس الكتاب

الصفحة 9815 من 10576

جاء رجل عجل إلى يحيى بن معين فقال: حدثني بشيء أذكرك به فقال له: اذكرني أنك سألتني أن أحدثك فلم أفعل.

قال يحيى بن معين: كنت بمصر فرأيت جارية بيعت بألف دينار، ما رأيت أحسن منها صلى الله عليها، فقيل له: يا أبا زكريا، مثلك يقول هذا؟! قال: نعم، صلى الله عليها وعلى كل مليح.

ومن شعر يحيى بن معين:

المال ينفذ حله وحرامه ... يومًا، وتبقى في غد آثامه

ليس التقي بمتق في دينه ... حتى يطيب شرابه وطعامه

ويطيب ما تحوي وتكسب كفه ... ويطيب في حسن الحديث كلامه

نطق النبي لنا به عن ربه ... فعلى النبي صلاته وسلامه

ومن شعر يحيى بن معين أيضًا:

أخلاء الرجال هم كثير ... ولكن في البلاء هم قليل

فلا يغررك خلة من تؤاخي ... فما لك عند نائبة خليل

سوى رجل له حسب ودين ... لما قد قاله يومًا فعول

كان يحيى بن معين يحج، فيذهب إلى مكة على المدينة، ويرجع على المدينة. فلما كان آخر حجة حجها خرج على المدينة، ورجع على المدينة، فأقام بها يومين أو ثلاثة، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه، فباتوا، فرأى في النوم هاتفًا يهتف به: يا أبا زكريا، أترغب عن جواري؟ يا أبا زكريا، أترغب عن جواري؟ فلما أصبح قال لرفقائه: امضوا فإني راجع إلى المدينة، فمضوا ورجع، فأقام بها ثلاثًا، ثم مات، فحمل على أعواد النبي صلى اله عليه وسلم، وجعلوا يقولون: هذا الذاب عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت