فهرس الكتاب

الصفحة 9867 من 10576

جناية زنقه. وكان من فرسانهم. وكان اسم ناب عبد الجليل ولقبه ناب، فقدم على أبي بكر، فسماه عبد الرحمن.

قال أبو عبيدة: لما قتل عبيد الله بن زياد، وكان يزيد بن ربيعة بن مفرغ يسهب في هجو القوم، فعاتبه الناس على ذلك وقالوا له: قد قتل الرجل، فإن أمسكت عن ذكره كان هو الأحسن لك، فقال لهم: أعتب إن شاء الله. فلما أصبح في غد ذلك اليوم، دخل المسجد وتقوض إليه الناس فأنشأ يقول:

إن الذي عاش ختارًا بذمته ... ومات عبدًا قتيل الله بالزاب

العبد بالعبد لا أصل ولا طرف ... ألوت به ذات أظفار وأنياب

أقول لما أتاني ثم مصرعه ... لابن الخبيثة وابن الكودن الكابي

ما شق جيب ولا ناحتك نائحة ... ولا بكتك جياد عند أسلاب

هلا جموع نزار إذ لقيتهم ... كنت امرأً من نزار غير مرتاب

لا من نزار ولا من خذم ذي يمن ... جلمودة ألقيت من بين ألهاب

إن المنايا إذا حاولن طاغية ... هتكن منه ستورًا بعد أبواب

لا تقبل الأرض موتاهم إذا دفنوا ... وكيف تقبل رجسًا بين أثواب

ثم عاهد الله في مجلسه على هجائهم إلى أن يموت.

توفي ابن مفرغ في الطاعون في ولاية مصعب بن الزبير العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت