فوجدت فيها موسى، ثم صعدت السماء السابعة فوجدت فيها إبراهيم، ثم صعدت فوق سبع سموات، فغشيتني ضبابة، فخررت ساجدًا، فقيل لي: إني يوم خلقت السموات والأرض فرضت على أمتك خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمتك، فمررت على إبراهيم، فلم يسألني شيئًا، ثم مررت على موسى فقال: كم فرض عليك وعلى أمتك؟ قلت: خمسين صلاة. قال: إنك لن تستطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك، فسل ربك التخفيف، فرجعت فأتيت سدرة المنتهى فخررت ساجدًا، فقلت: يا رب، فرضت علي وعلى أمتي خمسين صلاة، فلن أستطيع أن أقوم بها أنا ولا أمتي، فخفف عني عشرًا، فمررت على موسى فسألني، فقلت: خفف عني عشرًا، قال: ارجع إلى ربك فسله التخفيف، فخفف عني عشرًا، ثم قال: ارجع إلى ربك فسله التخفيف، فأتيت سدرة المنتهى، فخررت ساجدًا، فقال: إني يوم خلقت السموات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فخمس خمسين، فقم بها أنت وأمتك، فعلمت أنها من الله. فمررت على موسى، فقال لي: كم فرض عليك؟ فقلت: خمس صلوات، فقال: فرض على بني إسرائيل صلاتين فما قاموا بهما. فعلمت أنها من الله"."
وحدث عن خالد بن معدان عن أبي أمامة أن رجلًا قال: يا رسول الله، هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نعم، دحامًا دحامًا، ولكن لا مني ولا منية".
توفي يزيد سنة ثلاثين ومئة بدمشق، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
قال يزيد بن أبي مالك: رأيت واثلة بن الأسقع صاحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسلم على الجنازة تسليمةً.
قال سعيد بن عبد العزيز: لم يكن عندنا أحد أعلم بالقضاء من يزيد بن أبي مالك، لا مكحول، ولا غيره.