فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 510

لا يوجد مؤمن يود كافرا فمن ود كافرا فليس بمؤمن وإذا كان الله قد نفى الإيمان عمن يود أباه وأخاه وعشيرته إذا كانوا كفارا فمن ود الكفار الأبعدين أولى بأن لا يكون مؤمنا.

5 -وقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {المجادلة:22}

6 -وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قالوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ. فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد - الآيات 25 - 28] .

فأخبر تعالى أن سبب ما جرى عليهم من الردة والكفر هو قولهم للذين كفروا سنطيعكم في بعض الأمر فلم ينفعهم ما علموه من الهدى والحق مع ما قال: وه وما وعدوه للذين يكرهون الإسلام.

7 -قوله تعالى {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} [النساء - الآية 140] .

فذكر تعالى أنه نزل على المؤمنين في الكتاب أنهم إذا سمعوا آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره وأن من جلس مع الكافرين بآيات الله المستهزئين بها في حال كفرهم واستهزائهم فهو مثلهم هذا وهم في بلد واحد في أول الإسلام فكيف بمن كان في سعة الإسلام وعزه وبلاده فدعا الكافرين بالله المستهزئين بها إلى بلاده واتخذهم أولياء وأصحابا وجلساء ومستشارين وسمع كفرهم واستهزاءهم وأقرهم وطرد علماء المسلمين وأبعدهم فهذا أسلوب من أساليب الرضى بالكفر والكفار يبعد صاحبه عن الإيمان ويدخله في الكفر والعياذ بالله لأن السكوت في مجالس الكفر وما يكون فيها دليل كاف على الموافقة إذا كان بالاختيار وليس تقية كما قال: تعالى {إلا أن تتقوا منهم تقاة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت