فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 510

ثم تولى الخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة، قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَوَّى ثِيَابَهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ، فَقَالَ: أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ"والملائكة عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فرجل مثل عثمان تستحي منه الملائكة ويستحي منه النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يكون قدره عند ربه سبحانه؟ إنها مكانة عظيمة لا يعلم قدرها إلا الله سبحانه وفي عهد عثمان اتسعت رقعة الدولة الإسلامية جدا وولى عثمان رضي الله عنه الولاة على المدن ولكن فئة من الناس قالوا إن عثمان يولي أقرباءه ومعارفه فقاموا وخرجوا عليه وثاروا حتى ذهبوا إلى بيته وحاصروه لمدة شهر كامل وعثمان محبوس في داخل بيته يصلي ويقرأ القرآن وهم يحاصرون بيته حتى إن بعض الصحابه يريد أن يدافع عن عثمان ولكن عثمان يأبى ذلك حتى لا يحدث قتال بين المسلمين حقنا لدمائهم ولكن بعد شهر من الحصار يدخل المحاصرون مقتحمين بيته ويقتلونه حتى يخالط دمه أوراق المصحف الذي كان يقرأ فيه وقد كانت هذه بشرى رسول الله لعثمان عندما قال في الحديث الذي رواه البخاري من حديث أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِي:"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ"، فَإِذَا عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ""

ثم بايع الناس علي بن أبي طالب فأصبح أميرا للمؤمنين وخليفتهم وهنا تطفوا على السطح مشكلة يتناولها الناس بالتفسير الخاطئ الذي يقدح في الصحابيين الجليلين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت