فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 510

مقتل علي رضي الله عنه تولى الحسن بن علي الخلافة وبعد وقت قصير تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وعن أبيه وعن كل صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أجمعين مصداقا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري من حديث أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ الْحَسَنَ فَصَعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"

والله تعالى يقول {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:9] ثم أتبع ذلك بقوله {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:10]

-إن الشيعة قوم وضعوا عقولهم تحت أقدامهم فإذا أرادوا أن يفهموا شيئا من أمور الدين قلبوه أولا حتى يفهموه وهم في ذلك يشبهون اليهود عندما أمرهم الله أن يقولوا حطه فغيروا وبدلوا وقالوا"حنطه"جهلا وعنادا واستكبارا فإذا بالشيعة يركبون نفس الموجه في الجهل والعناد والإستكبار بل ويتهمون الله عز وجل بالجهل والنسيان والندم والتراجع بعد الإقرار فيما يسمى في مبادئهم وعقيدتهم بعقيدة"البداء"ولذلك فإننا في حاجة إلى أن نسرد بعض عقائد الشيعة حتى نحذر من نشرها بين المسلمين في مصر خصوصا وفي بلاد المسلمين عموما وقد أصبح التشيع واقعا على أرض مصر لا شك فيه ولا مراء إلا لأعمى وأصم وقد كان العلماء وما زالوا يحذرون من هذا الأمر الخبيث وقد كان النظام السابق يقطع العلاقات معهم بأي صورة من الصور وإن كان ذلك ليس من منطلق الحفاظ على الدين والسنة ولكن كان ذلك لأمور سياسية لكنها في نهاية الأمر كانت تصب في مصلحة الدين أما ما كان يحدث من بعض الجهات والهيئات الرسميه التي ترعى مسألة التقريب بين المذاهب فإن هذا كان من أشد أنواع البلاء الذي وقع وأحدق بديار المسلمين وخاصة أن السنة هي السائدة على ما أصابها من بعض الوهن والضعف في معتنقيها إلا أن المرجع إليها في نهاية الأمر لكن ابتلانا الله بقوم لا يدرون عاقبة ما يقولون وما يفعلون وما يدعون إليه من مسألة التقريب بين السنة والشيعة ظنا منهم أنه يمكن التلاقي بين من يترضى على الصحابة وبين من يكفرهم ويلعنهم وبين من يقر بالرسالة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وبين من يعتقد أن الرسالة كانت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وليست لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولكن جبريل أخطأ في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت