فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 510

ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المائدة:75]

والحق الذي لا يمارى فيه منصف أنه لا يوجد اليوم على ظهر الأرض كتاب تصلح نسبته إلى الخالق تبارك وتعالى سوى القران الكريم, يدل على هذه الحقيقة أدلة حسية فضلا عما أخبر به القرآن الكريم عن التحريف الواقع في الكتب الموجودة من هذه الأدلة:

1 -أن الكتب التي نزلت قبل القرآن قد ضاعت نسخها الأصلية ولم يبق في أيدي الناس إلا تراجمها أما القرآن فإنه لا يزال محفوظا بسوره وآياته وكلماته وحركاته كما تلاه جبريل على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما تلاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صحابته رضوان الله عليهم.

2 -أن هذه الكتب قد اختلط فيها كلام الله بكلام الناس من تفسير وتاريخ وسير الأنبياء وتلاميذهم واستنباطات الفقهاء فلا يعرف فيها كلام الله من كلام البشر وأما القرآن فهو جميعه كلام الله تعالى ولم يختلط به غيره من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو أقوال الصحابة أو غيرهم.

3 -أن تلك الكتب ليس منها كتاب تصح نسبته إلى الرسول الذي ينسب إليه فليس لأي منها سند تاريخي موثوق فالأسفار الموجودة ضمن ما يسمى بالعهد القديم ويطلق عليه التوراة إنما دونت بعد موسى عليه السلام بقرون عديدة

يقول محمد فريد وجدي نقلا عن دائرة معارف لاروس ما خلاصته [العلم العصري ولا سيما النقد الألماني أثبت بعد أبحاث مستفيضة في الآثار القديمة والتاريخ وعلم اللغات أن التوراة لم يكتبها موسى عليه السلام وأنها عمل أحبار لم يذكروا أسماءهم ألفوها على التعاقب معتمدين في تأليفها على روايات سماعية سمعوها قبل أسر بابل بل ذهب بعض العلماء إلى أن هذه الأسفار الخمسة ليس فيها كل الروايات الإسرائيلية ولكنها تحتوي على إشارات ورموز وحكايات] (نقلا من كتاب العقائد الإسلامية لنديم الملاح)

وأما القرآن العظيم فهو الكتاب الوحيد الذي ثبت نسبته بصورة قطعية إلى الرسول الذي أوحي إليه وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد نقل هذا الكتاب بسوره وآياته وطريقة ترتيبها وكيفية تلاوته إلى كل عصر جاء بعد عصر نزوله بالتواتر بحيث لا يشك في أن القرآن الذي نتلوه هو الذي نزله الله على رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت