فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 510

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلُ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى قال: عَبْدُ اللَّهِ فَأَيَّتُهُمَا مَا خَرَجَتْ قَبْلَ الْأُخْرَى فَالْأُخْرَى مِنْهَا قَرِيبٌ قال: عَبْدُ اللَّهِ وَلَا أَظُنُّهَا إِلَّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا * (رواه ابن ماجه)

وقد تقدم في حديث أبي هريرة السابق أن هذه الآية إذا ظهرت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها إذا لم تكن قد آمنت من قبل وهو ما أشار الله تعالى إليه بقوله {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} [الأنعام: 158] وقد قال: كثير من المفسرين ما حاصله: معنى الآية أن الكافر لا ينفعه إيمانه بعد طلوع الشمس من المغرب وكذلك العاصي لا تنفعه توبته ومن لم يعمل صالحا من قبل ولو كان مؤمنا لا ينفعه العمل بعد طلوعها من المغرب.

2 -خروج الدابة

وهذه الآية أشار إليها الله تعالى في القرآن حيث قال: عز وجل {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (النمل - الآية 82)

وقد ورد ذكر خروج الدابة في أحاديث كثيرة بعضها صحيح كما عند الإمام أحمد رحمه الله حيث قال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ قال: ا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قال: ثَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: تَبَادَرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الْأَرْضِ وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ وَأَمْرَ الْعَامَّةِ قال: عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ وَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا قال: وَأَمْرَ الْعَامَّةِ قال: وَأَمْرَ السَّاعَةِ * (رواه أحمد)

وقد تقدم بعضها وليس فيما صح من تلك الأخبار وصف لهذه الدابة التي يخرجها الله عز وجل قبيل قيام الساعة وما ذكر من أوصافها في بعض الكتب ورد في روايات لم تبلغ حد الصحة والمؤمن لا تعنيه معرفة هذه الأوصاف وحسبه أن يقف عند النص القرآني والحديث الصحيح الذي يفيد أن خروج الدابة من علامات الساعة وأنه إذا ما انتهى الأجل الذي تنفع فيه التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت