مكتوب بين يديه كافر يقرؤه كل مسلم قارئ أو غير قارئ فدعواه داحضة مع وسم الكفر ونقص الذات والقدر إذا لو كان إلها لأزال ذلك عن وجهه وآيات الأنبياء سالمة من المعارضة فلا يشتبهان) هذا كلام الخطابي ثم يقول الحافظ بن حجر (وفي الدجال مع ذلك دلالة بينة لمن عقل على كذبه لأنه ذو أجزاء مؤلفة وتأثير الصنعة فيه ظاهر مع ظهور الآفة به من عور عينيه فإذا دعا الناس إلى أنه ربهم فأسوأ حال من يراه من ذوي العقول أنه لم يكن يسوي خلق غيره ويعدله ويحسنه ولا يدفع النقص عن نفسه فأقل ما يجب أن يقال: يا من يزعم أنه خالق السماء والأرض صور نفسك وعدلها وأزل عنها العاهة فإن زعمت أن الرب لا يحدث في نفسه شيئا فأزل ما هو مكتوب بين عينيك) انتهى
4 -الإيمان بنزول عيسى عليه السلام
والإيمان بنزول ابن مريم عليه السلام ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ويصلي خلف القائم من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ويموت ويدفنه المسلمون.
دلت السنة وأجمعت الأمة على أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان قرب الساعة أثناء وجود الدجال فيقتله ويحكم بشريعة الإسلام ويحيي ما تركه الناس من فرائض الإسلام وسننه ثم يمكث في الأرض ما شاء الله أن يمكث ثم يموت ويصلي عليه المسلمون ويدفن وقد ورد بذلك أحاديث صحيحة كثيرة وقد قال: سبحانه (إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا) ... (النساء 157 - 159)
وانظر إلى قوله تعالى (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) وفي تفسير قوله تعالى (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) قال: ابن كثير قال: ابن جرير الطبري (وأولى هذه الأقوال بالصحة القول الأول وهو أنه لا يبقى أحد من أهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام إلا آمن به قبل موت عيسى عليه السلام ولا شك أن هذا الذي قاله ابن جرير هو الصحيح لأنه المقصود من سياق الآيات في تقرير بطلان ما ادعته اليهود من قتل عيسى وصلبه وتسليم من سلم لهم من النصارى الجهلة بذلك فأخبر الله أن الأمر لم يكن كذلك وإنما شبه لهم فقتلوا الشبه ولم يظهر