فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 510

ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى {16} (طه - الآيتان 15 - 16) وقد أمر الله سبحانه نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - أن يقسم به على البعث في أكثر من موضع من ذلك قوله تعالى {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 7} (التغابن - الآية 7) والذين ينكرون البعث إنما يكذبون رسل الله جميعا أولئك الذين قامت الأدلة العقلية والحسية القاطعة على صدقهم في كل ما اخبروا به وتكذيبهم في خبر حجر على العقل الذي حكم بصدقهم وتكذيب له وعناد لا معنى له

والمنكرون للبعث ليس لهم دليل على إنكارهم ذلك أنه أمر من أمور الغيب الذي لا يعلمه إلا الله والضابط في هذه الأمور أنه لا سبيل لأحد في إيبائها أو إنكارها إلا سبيل واحد هو إعلام الله عز وجل فمن قامت الحجج القاطعة على تلقيه من عند الله تعالى فهو الصادق فيما يخبر به عن شيء من هذه الأمور وهذا أمر لم يثبت إلا للرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام فهم الذين أيدهم الله بالمعجزات وأطلعهم على بعض الغيب وقد تقدم اتفاقهم على الإخبار باليوم الآخر

وإنما أثار المنكرون للبعث بعض الشبهات والشكوك حول وجود ذلك اليوم كاستبعادهم العودة إلى الحياة بعد الموت بعد تحولهم إلى رفات وعظام وتراب فقالوا كما أخبر الله عنهم {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ 3} (ق - الآية 3) وقال: تعالى {وَقالوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا 49} قُل كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا {50} أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا {51} يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا {52} (الإسراء: الآيات 49 - 52)

وشبههم جميعا لا تعدوا الاستعباد والاستعظام والتعجب

وقد رد الله سبحانه على هذه الشبه وبين تفاهتها في أكثر من موضع من كتابه العزيز وبين لهم أن الإيمان بالمعاد لا ينكره العقل بل يؤيده ولا يخالف المعهود بل له أمثلة في حياة الناس وشواهد من صنع الخالق من ذلك:

1 -قال: تعالى:

{وَقالوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا 49} قُل كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا {50} أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت