فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 510

ربنا عز وجل:" {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج:5] "وأيضا كما أن أحدنا ينزل من بطن أمه عن طريق الفرج ويصير طفلا ثم شابا وتجري عليه الأعراض كالأكل والشرب والتبول والتبرز والمرض والشفاء والتناكح والموت وما إلى ذلك من الأعراض كل هذه تدخل في معنى المثليه ولكن الله عز وجل أتم الآية بقوله:"يوحي إلى"فهذا هو الفارق لأن الوحي هو سبب العصمة إذ أن النبي والأنبياء مميزون عن غيرهم بالوحي الذي اختصهم الله عز وجل به واصطفاهم من الناس به فهل فهمت معنى الآية الصحيح دون مغالاة كما فعل النصارى بعيسى عليه السلام وهو بشر فجعلوه ابن الله أو هو الله فعاب الله عليهم ذلك في قوله" {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة:30] "وهكذا فعل الشيعة مع علي رضي الله عنه فرفعوه فوق منزلته وجعلوه الإمام المعصوم بل منهم من يرفعه إلى درجة الألوهية وهذا كله باطل وإنما علي بن أبي طالب صحابي جليل وابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوج ابتته وإنما هو بشر كبقية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأهل السنة لا يقولون بعصمة أحد من الصحابة ولكن العصمة لمنهجهم فقط لإن الله تعالى زكى منهجهم فقال {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100] "فذكر الله عز وجل المهاجرين والأنصار وهذا الوصف لا ينصرف لأحد غير صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يعين الله عز وجل أسماءهم ولكن ذكرهم بالوصف فكل المهاجرين من أخطأ منهم ومن لم يخطئ والأنصار من أخطأ منهم ومن لم يخطئ لا فرق بين هذا وذاك وقد قال ربنا عز وجل مبينا ذلك {لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة:117] فهل بعد هذا من وضوح وجلاء في أن الصحابة قد تاب الله عليهم ثم إن الله تعالى قال (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت