فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 510

ومنهج أهل السنة والجماعة أن الإسلام قرآن وسنة ولا فصل بينهما لأن الفصل بين القرآن والسنة هو فصل بين متلازمين ونحن نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح

الذي رواه أبو داود قال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ *

وحديث

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلَّا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ * (رواه ابن ماجه)

والإمام أحمد رحمه الله تعالى سمع رجلا يقول الحمد لله على الإسلام فقال: له الإمام أحمد قل وعلى السنة وذلك لأن الفرق الضالة بعضها صرح بإنكار السنة وقالوا القرآن يكفينا وهذا المنهج الباطل ضيع معالم الإسلام لأن هذا المنهج يفضي إلى تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله وذلك لأن السنة مفصلة للقرآن وذلك كما قال: ربنا عز وجل {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] فإذا غاب هذا البيان والتفصيل إذًا ليس وراء ذلك إلا الضلال المبين والذين انتحوا هذا المنحى يسمون أنفسهم بالقرآنيين وهؤلاء القرآن منهم براء لأن القرآن يدعوا إلى السنة بمنطوق ومفهوم هذه الآية الكريمة السابقة الذكر لأن البيان كيف يكون ونحن بيننا وبين عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قرونا فلزم أن يكون البيان بكلام مفصل لأنه بيان ولا يعقل أن يكون البيان بالإشارة فالإشارة تكون للحاضر أما الغائب فلا تنفعه الإشارة فلزم أن يكون البيان بكلام وهو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت