فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 510

"، فَقال: الرَّجُلُ: مَا أَرَى بِمِثْلِ هَذَا بَأْسًا، فَقال: أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلانٍ أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الرَّجُلِ:"أَنْ لا تَبِيعَ ذَلِكَ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ" [انظر الإبانة لابن بطة 70] "

وروى ابن بطة أيضا فقال:

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، قال: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَتَسْمَعُنِي أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال:"لا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا عَاجِلا بِآجِلٍ"، ثُمَّ أَنْتَ تُفْتِي بِمَا تُفْتِي، وَاللَّهِ، لا يُؤْوِينِي وَإِيَّاكَ مَا عِشْتُ إِلا الْمَسْجِدُ [انظر الإبانة لابن بطة 71]

وروى الدارمي أيضا فقال:

أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قال: حَدَّثَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلًا بِحَدِيثٍ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقال: رَجُلٌ: قال: فُلَانٌ: كَذَا وَكَذَا، فَقال: ابْنُ سِيرِينَ:"أُحَدِّثُكَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَقُولُ: قال: فُلَانٌ وَفُلَانٌ: كَذَا وَكذَا، لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا"

عن قتادة قال: (حدث ابن سيرين رجلا بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: رجل: قال: فلان كذا وكذا فقال: ابن سيرين: أحدثك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول قال: فلان وفلان كذا وكذا؟!! والله لا أكلمك أبد) [سنن الدارمي 443]

والحديث فيه مقال: من أجل سعيد بن بشير فإنه ضعيف

الخلاصة

هذه نصوص الكتاب والسنة جلية في تعظيم السنة. وهذا موقف السلف (الصحابة والتابعين) ممن عارضها ترى فيه القوة والحزم والشدة على من بدر منه شيء فيه معارضة للسنة)

[قال: ابن القيم: (وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأي أو قياس أو استحسان أو قول أحد من الناس كائنا من كان ويهجرون فاعل ذلك وينكرون على من يضرب له الأمثال ولا يسوغون غير الانقياد له والتسليم والتلقي بالسمع والطاعة ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت