فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 510

فقارن بين موقف السلف ممن عارض السنة وموقف أهل هذا العصر ممن استهزأ بالسنة.

وقبل ذلك انظر قول أولئك ثم انظر قول أهل هذا العصر. أما أولئك فقد رأيت وأما هؤلاء فخذ أمثلة على استهزائهم:

1 -رد بعضهم حديثا فقيل له: إنه في صحيح مسلم فقال: ضعه تحت قدمك!!!

2 -يقول أحدهم وبكل وقاحة - تعليقا على حديث الذبابة: أنا أخذ بقول الطبيب الكافر ولا أخذ بقول الرسول!!!

3 -قال: آخر: إذا عارض الحديث العقل فرده فقيل: وإن كان في صحيح البخاري؟ قال: وإن كان في صحيح البخاري ولا كرامة!!!

هكذا يستهزيء هؤلاء بالسنة ويسخرون!!!

فما موقف أهل زماننا منهم؟! وكيف يعاملونهم أبالهجر والزجر والمقاطعة؟!!

لا. بل يعتبرونهم دعاة وعلماء ومجددين!!!

فياللعجب إذا كان هذا حال الدعاة!! فكيف يكون حال المدعوين؟!!

قال: ابن بطة تعليقا على الحديث رقم 72:

فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ فَشَتَّانَ بَيْنَ هَؤُلاءِ الْعُقَلاءِ السَّادَةِ الأَبْرَارِ الأَخْيَارِ الَّذِينَ مُلِئَتْ قُلُوبُهُمْ بِالْغَيْرَةِ عَلَى إِيمَانِهِمْ، وَالشُّحِّ عَلَى أَدْيَانِهِمْ، وَبَيْنَ زَمَانٍ أَصْبَحْنَا فِيهِ، وَنَاسٌ نَحْنُ مِنْهُمْ، وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِهِمْ يَقْطَعُ رَحِمَهُ، وَيَهْجُرُ حَمِيمَهُ حِينَ عَارَضَهُ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَلَفَ أَيْضًا عَلَى قَطِيعَتِهِ، وَهُجْرَانِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِي صِلَةِ الأَقْرَبِينَ، وَقَطِيعَةِ الأَهْلِينَ. وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَكِيمَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَظْعَنُونَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، وَيَنْتَقِلُونَ عَنْ بُلْدَانِهِمْ، وَيُظْهِرُونَ الْهِجْرَةَ لإِخْوَانِهِمْ؛ لأَجْلِ مَنْ عَارَضَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَوَقَّفَ عَنِ اسْتِمَاعِ سُنَّتِهِ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُنَا عِنْدَ اللَّهِ عز وجل وَنَحْنُ نَلْقَى أَهْلَ الزَّيْغِ فِي صَبَاحِنَا وَالْمَسَاءِ، يَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَيُعَانِدُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَائِدِينَ عَنْهَا، وَمُلْحِدِينَ فِيهَا، سَلَّمَنَا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ [الإبانة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت